السيد كمال الحيدري
365
شرح كتاب المنطق
مقدّمها حملية وتاليها شرطية منفصلة ، وهو قولنا « فإمّا أن يكون اسماً أو فعلًا أو حرفاً » [ فالمقد محملية والتالي منفصلة ذات ثلاثة أطراف . وقد تتألّف المنفصلة من حملية ومتّصلة نحو : « إمّا أن لا تكون حيلولة الأرض سبباً لخسوف القمر ] . نفهم من قوله : « إمّا » أنّ القضية شرطية منفصلة ، وهي بالأصل قضية حملية [ أو ] يعني وإمّا [ إذا حالت الأرض بين القمر والشمس كان القمر منخسفاً » ] وهذه القضيّة شرطيّة متّصلة [ وهكذا تتألّف المتّصلة أو المنفصلة من متّصلتين أو من منفصلتين أو متّصلة ومنفصلة ، ويطول ذكر أمثلتها ] بل ولا تنتهي . [ ثم إنّ الشرطية التي تكون طرفاً في شرطية أيضاً ، تأليفها يكون من الحمليات أو الشرطيات أو المختلفات . . . وهكذا فتنبّه لذلك ] . 2 . المنحرفات تقسم القضايا إلى الأعمّ من أن تكون حملية أو شرطية ، وفي التنبيه المتقدّم اتّضح أمران : الأوّل ؛ في الشرطيات وقد تقدّم ، وهذا هو الأمر الثاني ، وهو في تقسيم القضية إلى منحرفة وغير منحرفة ، أو إلى محرّفة وغير محرّفة كما في بعض كتب المنطق ، وهذا التقسيم للحملية والشرطية ، ثمّ للشرطية بكلا قسميها المتّصلة والمنفصلة . والمراد من المنحرفة وغير المنحرفة : أنّ القضية سواء كانت حملية أو شرطية متّصلة أو منفصلة ، تستعمل فيها القواعد التي ذكرت لكل واحدة منهما . فإذا كانت الجملة شرطية متّصلة فلابدّ أن تكون أداة الشرط فيها على القاعدة ، بمعنى تستعمل فيها أدوات الاتّصال ، وإذا كانت منفصلة تستعمل فيها أدوات الانفصال ، وهذه القضايا تسمّى غير منحرفة لأنّها على مقتضى القاعدة وعلى طبق طبيعتها الأصلية ، وهي أن تستعمل فيها إنْ الشرطية وفاء الجزاء على طبق طبيعتها الأوّلية . فإذا استعملت أدوات الشرطية المنفصلة في الشرطية